الشيخ المحمودي
83
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
اللهم واجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك ( 3 ) على سيدنا محمد عبدك ورسولك وحبيبك ، الخاتم لما سبق ، والفاتح لما انغلق ( 4 ) المعلن [ الحق ] بالحق ، الناطق بالصدق ، الدافع جيشات الأباطيل ( 5 ) والدامغ هيشات الأضاليل ( 6 ) فاضطلع قائما بأمرك مستوفزا في مرضاتك ( 7 ) غير نأكل في قدم ولا وان في عزم ( 8 ) مراعيا لعهدك محافظا لودك ( 9 ) حتى أورى قبس القابس ، وأضاء الطريق للخابط ( 10 ) وهدي به
--> ( 3 ) أي صلواتك الشريفة السامية ، وبركاتك النامية الزاكية . والشرائف : جمع الشريفة . والنوامي : جمع النامية . ( 4 ) أي الخاتم لما سبقه من الشرائع والنبوات ، والفاتح لما أغلقه المبطلون من أبواب السعادات أو القلوب المقفلة بغلق التلبيسات والشبهات . ( 5 ) جيشات : جمع جيشة - بفتح فسكون - من قولهم : ( جاشت القدر ) : ارتفع غليانها . والأباطيل : جمع باطل على غير قياس . ( 6 ) كذا في الأصل ، وفي النهج : ( والدامغ صولات الأضاليل ) . ( 7 ) فاضطلع : نهض قويا . و ( مستوفزا ) : مسارعا مستعجلا . ( 8 ) الناكل : الناكص والمتأخر . وفي النهج : ( غير نأكل عن قدم . . . ) . ( 9 ) وفي النهج : ( واعيا لوحيك حافظا على عهدك ، ماضيا على نفاذ أمرك حتى أورى . . . ) . ( 10 ) أورى : استخرج وأظهر . والقبس : شعلة النار . والقابس : طالب النار . والخابط : الذي يسير ليلا على غير جادة . والكلام كناية وتمثيل لما مهده رسول الله صلى الله عليه وآله من مشعل الهداية والمحجة الواضحة للسالكين .